Google search

السبت، 21 مارس، 2009

كيف تغير نفسك

كل واحد منا يرغب فى تغيير سلوكيات من حوله كما يرغب فى تغيير سلوكه وحياته. وكل الدراسات العلميه اوصلت اصحابها الى قناعات غير عاديه بنتائج التغيير. وكما ذكرها القران الكريم ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)). وباختصار اننا لانستطيع ان نغير اى انسان اخر ، فنحن نستطيع ان نوجد مناخ للتغيير ونوجد الحافز للتغيير ونوجد ايضاً الدافع الذى يؤدى الى التغيير ، لكننا لن نستطيع ان نغير انسان أمامنا إذاً قضية تغيير الآخرين ليست ممكنه لكننا نستطيع ان نغير أنفسنا. بعض الناس لا يتغيرون إلا إذا حدث لهم شيء مصيبة مثلاً أو وصل الى عمر معين.

إذاً التغيير : هو عملية تحول من واقع نحن نعيش فيه الى حاله منشودة نرغب فيها .
بغض النظر عن احترام الناس لك وحبهم وسؤالهم الدائم عليك فهل أنت سعيد!؟
فكل واحد منا وصل الى مستوى معين من الانجاز والعطاء والى منصب معين ومشاريع معينة فهل أنت راض الى ما وصلت إليه فى كل جوانب حياتك فى منصبك ، فى إيمانك ، فى علاقتك بالله سبحانه وتعالى وعبادتك و فى مستوى علاقتك مع الأهل والأصدقاء؟
أو ان هذا المستوى هو أعلى مايمكن ان تصل إليه؟ والمسألة واضحة وكل إنسان يستطيع أن يصل الىالأفضل فى علاقته مع نفسه ومع ربه ومع أهله ومع الناس وإنجازاته وعطائه فى كل مجال يستطيع الإنسان ان يكون افضل.
كل إنسان منا سيموت ، ودائما يفكر الإنسان بالانجازات التى انجزها وعاش من أجلها و هل هناك هدف لهذه الحياه بمعنى اخر؟

وهذه الاسئله تعبر عن تعريف التغيير وهو الانتقال من الواقع الذى نعيش فيه الى حالة نتمناها.
نتمنى ان نكون أسعد وان نكون راضيين عن كل شىء وان يكون لدينا مشاريع لها أثر فى حياة البشرية وتخدمها.
فإذا فهمنا هذا كله سنكون قد خطونا الخطوه الاولى وهى تعريف التغيير.

الاثنين، 16 مارس، 2009

افكار تساعدك على زيادة دخلك

مفاتيح النجاح


لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم؟
لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل ؟
يرى الدكتور ابراهيم الفقى الإجابة في صورة مفاتيح وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح
المفتاح الأول للنجاح .. الدوافع:
ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، فلم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق وفي النهاية أفلح.في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية.
من لديه الرغبة المشتعلة(دافع قوى) في النجاح سينجح، وهذه هى بداية طريق النجاح.
المفتاح الثانى للنجاح .. المهارة والمعرفة:
تعطلت ماكينة فى مصنع أحدهم فأستدعى فنى لتصليح العطل الذى أصابها،
فلم يعرف ما المشكلة، ثم استدعى فنى آخر وكذلك لم يتعرف على المشكلة
بعدها أحضر فنى آخر فتمكن هذا الاخير من اصلاح العطل أخيراًوكانت المشكلة انها تحتاج لتغيير مسمار تالف بها،
ثم طالب هذا الفنى بأجرته وجاءات فاتورته على النحو التالى 1 دولار + 999 دولار القيمة الاجمالية 1000 دولارفأحتج صاحب الماكينة وقال له أنت لم تغير سوى مسمار واحد فكيف تطالب بألف دولار ثمناً له
فقال الفنى: نعم سعر المسمار هو 1 دولار ولكن معرفة أى مسمار هو الذى يحتاج تغيير ومعرفة كيفية تركيبه تكلفك 999 دولار
يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح أبداً.
المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا.كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وماذا تفعل لتنمية وتطوير مهاراتك؟
التصور:
(التخيل) هو طريقك إلى النجاح إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق.
يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك من صميم قلبك
سيخلق هذا الايمان قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم.
تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا.
الفعل:
(تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوةالمعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط.
الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله!
التوقع:
هو الطريق إلى الواقع ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً. عندما تبرمج عقلك على التوقعات الإيجابية فستبدأ ساعتها في استخدام قدراتك لتحقيق أحلامك. دع عنك التفكير بشكل سلبي … وليكن الحديث الشريف “تفاءلوا بالخير تجدوه” شعارك في الحياة.
الالتزام :
يفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. انظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة اخرى ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه.الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.
المرونة والتفكر:
كل ما سبق ذكره جميل، لكن لابد من تفكر وتدبر، فتكرار ذات المحاولات غير المجدية التي لا تؤدي إلى النجاح لن يغير من النتيجة مهما تعددت هذه المحاولات.إذا أصبحت فوجدت طريقك المعتاد للذهاب للعمل مسدودًا، فماذا ستفعل؟ هل ستلعن الزحام أم ستبحث عن طريق بديل؟عليك أن تجعل الفرص دائماً متاحة أمامك. فالطريق ليس مفروشاً بالورود. اجعل لنفسك دائمًا خطة بديلة، بل أكثر من خطة واحدة.
الصبر:
كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا. الإنسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان كل شيء. عدم الصبر هو أحد أسباب الفشل، لأنك قبل النجاح ستقابل عقبات وموانع وتحديات مؤقتة، لن يمكنك تخطيها ما لم تتسلح بالصبر.لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح هو الذي سيفتح الباب.
التحكم فى الذات :
(غير عاداتك السيئة)العادات السيئة تعطيك اللذة والمتعة على المدى القصير، وهي التي تسبب لك الألم والمعاناة على المدى البعيد. إذا لم تكن منضبطاً فتداوم على الرغبة في النجاح وتتسلح بالإيجابية بشكل يومي وبحماس قوي فحتماً ستفشل.التحكم في الذات، هو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.
بتصرف عن كتاب الدكتور ابراهيم الفقى المفاتيح العشرة للنجاح
مع تقديرنا واحترامنا للكاتب واحتفاظنا له بحقوق الملكية الفكرية
http://www.nizcosoft.com/partner/jrox.php?id=268_1

من أسرار النفس البشرية

هل تجد صعوبة في فهم بعض الناس؟
هل تقابل شخص لأول مرة وتحس أنك تعرفه منذ مدة طويلة؟
هل أنت على خلاف مع رئيسك أو زملائك في العمل وهل تجد صعوبة في السيطرة على موظفيك؟
هل تجد صعوبة في التعامل مع زوجتك ( زوجك ) أو أبنائك؟

إذن مرحباً بك في هذا العالم الغامض العجيب... عالم النفس البشرية... نتعلم ما لم يكن معروفا لنا من قبل... نرى ونحس ونقرأ الناس من حولنا... كأنهم كتاب مفتوح أمامنا

توجد ثمان صفات أساسية في كل البشر وتتوزع هذه الصفات الثمانية عبر أربع زوايا متوازنة. مثل توازن كفتي الميزان في كل زاوية صفتين، وبامتزاج هذه الصفات تنتج شخصية الإنسان. وجميع هذه الصفات تولد معنا جميعاً، ونحن ننميها أو نضعفها، فلكل منا ميل نحو صفة دون الأخرى. ولكن كل صفتين متناقضتين موجودتان داخل كل منا في كل وقت، مثل ما أن لكل واحد منا يد يمنى ويد يسرى في كل وقت، ومن تداخل هذه الصفات تنتج شخصياتنا المختلفة. وهذا هو موضوع هذا العلم الجديد المعروف بعلم أنماط الشخصية (personality types ). والذي بدأ على يد العالم السويسري ( كارل جوستاف جونز ) أحد تلامذة العالم النمساوي... سيجموند فرويد

ولمعرفة كل هذه الأمور... لزم أن نسأل أربعة أسئلة هامة:

1- من أين يستمد الإنسان طاقته وحيويته ونشاطه ؟
هل من عالمه الداخلي... أم من العالم الخارجي من خلال تفاعله مع الآخرين؟
أ- من العالم الخارجي......... منفتح على العالم extroverted
ب- من العالم الداخلي ........ منطوي على ذاته introverted
والصفتان موجودتان في كل البشر ولكن هناك ميل إلى صفة دون الأخرى... وكذلك كل الصفات التالية موجودة لدينا جميعاً ولكننا نميل في الغالب إلى صفة دون الأخرى

2- كيف يستقبل الإنسان المعلومات من الخارج ؟
أ- عن طريق حواسه الخمس................. حسي sensor
ب- عن طريق حاسته السادسة.......... حدسي intuitive
3- كيف يتخذ الإنسان قراراته ؟
أ- عن طريق العقل والمنطق....... عقلاني........ مفكر thinker
ب- عن طريق العاطفة والقلب....... عاطفي... مشاعري feeler
4- كيف ينظم الإنسان العالم من حوله ؟
أ- عن طريق السيطرة على الأحداث والتحكم فيها..................... حكم
judger
ب- التفاعل مع الأحداث وترك الخيارات مفتوحة...... مدرك بحواسه perceiver

الجمعة، 13 مارس، 2009

دعوة للتفكير فى معانى القصة

أي الشخصيات تمثلكم في القصة ؟ سنيف ، سكورى ، هيم ، هاو ؟ " .
أنني أحب فكرة الجبن الجديد وأتخيلك مستمتعاً به ، إنها فكرة تضفي البهجة على كل شيء ، إنها تقلل من الخوف وتجعلك أكثر شوقاً لحدوث التغيير " .
" قد يكون الجبن القديم مجرد سلوك قديم ، والذي نحتاجه حقيقة هو أن نتخلص من السلوك الذي يتسبب في إفساد علاقتنا ، وبعد ذلك نستمر في إتباع أسلوب أفضل للتفكير والعمل
فكرة جيدة . إن الجبن الجديد هو علاقة جديدة مع نفس الشخص
وباختصار ، فالتغيير المفروض هو التغيير المرفوض
في العائلات يحدث نفس الشيء مع الآباء و الأبناء
لقد آن لي أن أترك محطة الجبن هذه و أبحث عن جبن جديد
"التغيير يحدث
قطع الجبن تتحرك باستمرار
توقع التغيير استعد عندما يتحرك الجبن
راقب التغيير
اشتم رائحة الجبن كثيراً كي تعرف متى يصيبها العطب
تكيف مع التغيير بسرعة
كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ،استطعت أن تستمتع بالجبن الجديد
تغيَر
تحرك مع الجبن
استمتع بالتغيير
تذوق طعم المغامرة واستمتع بمذاق الجبن الجديد
كن مستعداً كي تتغير بسرعة واستمتع بالتغير من جديد
قطع الجبن تتحرك باستمرار
إنني في غاية السعادة للاستفادة من القصة ، وأتمنى أن تنتهزوا الفرصة لكي تشاركونا إياها قريباً مع الآخرين " .
انتهت القصة وتبقى العبرة

الحلقة الخامسة: من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى

لم يعثر هاو على أي جبن بعد ، لكن كل ما كان يشغل تفكيره وهو يعدو في ممرات المتاهة هو ما تعلمه حتى الآن .لقد أدرك الآن أن هذه المعتقدات الجديدة تدفعه إلى التصرف على نحو جديد ، فقد بدأ الآن يسلك مسلكاً يختلف عن مسلكه عندما كان يصر على العودة إلى محطة الجبن الخاوية .وأدرك هاو أنك عندما تغير معتقداتك ، فأنت تغير تصرفاتك .عليك أن تعتقد بأن التغيير قد يضرك ، وأنه لابد لك أن تقاومه ، أو يمكنك أن تعتقد بأن عثورك على جبن جديد سوف يساعدك على استيعاب التغيير والتكيف معه .كل ذلك يعتمد على المعتقد الذي تختار أن تؤمن به .كتب هاو على الحائط قائلاً :عندما ترى أنك تستطيع العثور على جبن جديد وتستمتع به ؛ فستغير طريقك . و أدرك هاو أنه كان سيصبح في حالة أفضل الآن لو أنه استوعب التغيير في محطة الجبن ج بسرعة ودون تلكؤ ، وساعتها كان سيشعر بالقوة تدب في جسده وروحه ، ويستمر في التحدي حتى يعثر على الجبن الجديد ، بل كان في إمكانه العثور عليه بالفعل لو أنه توقع التغيير ، بدلاً من إضاعة وقته في مقاومته ، بعد أن حدث بالفعل .واستجمع هاو قواه وقرر مواصلة المسير في الأجزاء الجديدة من المتاهة وبدأ يجد بعض قطع الجبن المتناثرة هنا و هناك ، فعادت إليه بعض طاقته وثقته بنفسه .وعندما فكر في الطريق الذي جاء منه شعر بسعادة ؛ لأنه كتب على الحائط في أماكن كثيرة ، فقد أيقن أن تلك العبارات ستكون دليلاً له أثناء سيره في المتاهة ، إذا اختار أن يترك محطة الجبن ج .وتمنى هاو لو أنه يسير في الاتجاه الصحيح ، وفكر في إمكانية أن يقرأ هيم كتابته على الحوائط كي يعرف طريقه هو الآخر .ثم كتب هاو على الحائط ما عبر عما كان يدور بخلده لفترة من الزمن :ملاحظة التغييرات البسيطة تجعلك تتأقلم مع التغييرات الجذرية التي قد تصادفك مستقبلاً. والآن فقد طوى هاو صفحة الماضي ، وبدأ يتطلع إلى المستقبل .واستمر يقطع دروب المتاهة بقوة وسرعة أكبر مما مضى ، ولم يمضِ وقت طويل حتى حدث ما كان يتمناه .وفي الوقت الذي شعر فيه هاو بأنه سيظل بهذه المتاهة إلى الأبد ، أفضت رحلته ــ أو على الأقل هذا الجزء من رحلته ــ إلى نهاية سريعة و سعيدة .لقد عثر على جبن جديد في محطة الجبن ن ! حينما دلف إلى داخلها ، لم يصدق ما رأته عيناه : جبال عالية هنا و هناك من الجبن الذي لم يره في حياته قط ، ولم يستطع التعرف على كل الأنواع الموجودة أمامه ؛ حيث إن بعضها كان جديداً عليه تماماً . ثم تساءل هاو للحظات عما إذا كان ما براه حقيقة أم من نسج الخيال ، إلى أن وقعت عيناه على صديقيه سنيف و سكورى . رحَب سنيف به بإيماءة من رأسه ، أما سكورى فقد لوَح له بكفه ، وظهر من معدتيهما الممتلئتين أنهما سبقاه إلى المكان بفترة ليست بقصيرة .ألقى هاو التحية عليهما ، ثم سارع إلى تناول قضمات من أنواع الجبن المفضلة لديه ، ثم خلع عنه حذاءه ورداء التريض ووضعهما بالقرب منه حتى إذا احتاجهما مرة أخرى تناولهما سريعاً ثم انقض على الجبن الجديد ، وحينما أخذ كفايته ، تناول قطعة من الجبن الطازج في يده و صاح : " مرحباً بالتغيير ! " .وبينما أخذ يستمتع بمذاق الجبن الجديد ، استرجع ما مر به من أحداث وما تعلمه خلاله وأدرك أنه عندما كان خائفاً من التغيير ، فقد كان متمسكاً في الواقع بوهم الجبن القديم ، والذي لم يعد موجوداً .وتساءل هاو : " إذن ما الذي غيرني هل هو خوفي من أموت جوعاً ؟ وحدث نفسه قائلاً : " لقد كان لذلك تأثيره " . ثم ضحك وأدرك أنه لم يكن ليتغير لولا أن بدأ يسخر من نفسه ومما كان يرتكبه من أخطاء ، واكتشف أن أسرع طريقة للتغيير هي أن يضحك الإنسان من حماقته ، وساعتها ، سينسى ما فعل، وسوف يواصل المسير .وأدرك هاو أنه تعلم شيئاً مفيداً من صديقيه الفأرين ، سنيف و سكورى في أمر التنقل إلى موضع آخر ، فقد كانا يعيشا حياتهما ببساطة . لم يحاولا المبالغة في تحليل وتعقيد الأمور، وعندما تغير الموقع ، وتحرك الجبن ، غيرا من أنفسهما و تحركا مع الجبن ، ولم يكن بدٌ من أن يتذكر ذلك .استخدم هاو عقله الرائع كي يفعل ما يفعله الأقزام بأسلوب أفضل من الفئران .وتدبر الأخطاء التي ارتكبها في الماضي ، واستخدمها كي يخطط مستقبله ، لقد أدرك أن باستطاعة الإنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع التغيير :كيف يأخذ الأمور ببساطة ، كيف يكون مرناً ، وكيف يكون سريع التصرف .يتعلم ألا يبالغ في تعقيد الأمور ، وألا يقع فريسة لمعتقدات مفزعة .يتعلم أن يلاحظ التغيرات البسيطة ؛ لكي يكون مستعداً للتغيير الجذري ، الذي قد يحدث في المستقبل.أدرك هاو أنه بحاجة إلى التكيف سريعاً مع التغيير ؛ لأنه إن لم يفعل ذلك ، فقد لا تواتيه تلك الفرصة أبداً .وكان عليه أن يعترف بأن أكبر عقبة تقف في طريقه تكيفه مع التغيير موجودة بداخله هو ، وأن الأمور لا تتحسن إلاَ بعد أن تتغير أنت .الأهم من هذا وذاك ، أن هاو قد أدرك أن هناك دائماً جبناً جديداً أمام عينيك ، سواء لاحظته أم لم تلاحظه ، وأنك تستمتع به فقط عندما تتخلص من مخاوفك وتخوض المغامرة .وأدرك هاو كذلك أنه لاضير من بعض الخوف ، إذ إنه قد يحميك من خطر محقق ، ولكنه اكتشف أيضاً أن معظم مخاوفه لم يكن لها ما يبررها ، بل إنها منعته من أن يتغير في الوقت الذي كان لزاماً عليه أن يتغير .لم يعجبه التغيير وقتها ، لكنه أدرك فيما بعد أن ذلك التغيير هدية السماء إليه كي ترشده إلى المزيد من الجبن ، رغم أنها كانت ترتدي قناعاً .لقد عثر هاو على جزء جميل من نفسه ، وبينما كان يتذكر الدروس المستفادة ، فكر في صديقه هيم ، وتساءل عما إذا كان هيم قد قرأ شيئاً من عباراته التي كتبها على الحائط عند محطة الجبن ج أو في باقي المتاهة .ترى ما الذي كان يحدث لو طوى هيم صفحة الماضي ، وواصل المسير ؟ ترى ما الذي كان يحدث لو دخل المتاهة ، واكتشف ما كان يجعل حياته أفضل ؟ فكر هاو في العودة مجدداً إلى محطة الجبن ج ؛ ليرى ما إذا كان باستطاعته العثور على هيم ، وهو يفترض أنه يستطيع العودة إلى النقطة التي كان فيها ، وفكر في أنه إذا عثر على هيم ، فسيمكنه عندئذٍ أن يريه كيف يخرج من مأزقه ، ولكنه أدرك أنه قد حاول بالفعل أن يجبر صديقه على التغيير.وكان على هيم أن يجد طريقه بمفرده ، متغلباً على أوجاعه ومتجاوزاً مخاوفه ، ولا يمكن لشخص آخر أن يؤدي له ذلك بالنيابة عنه ، أو أن يقنعه بذلك ما لم يكن الاقتناع داخلياَ . كان يتعين على هيم أن يشعر بمزايا التغيير نفسه .وعلم هاو أنه قد ترك خلفه أثراً لهيم كي يتعقبه ، وأنه يستطيع بمفرده أن يجد طريقه ، فقط إذا قرأ العبارات التي كتبها هاو بخط يده على الجدران .ثم بدأ هاو في كتابة ملخص للدروس التي استفادها من رحلته على أكبر حوائط محطة الجبن ( ن ) ، ثم وضع كل تلك الومضات داخل رسمة لقطعة جبن كبيرة ، وابتسم وهو ينظر إلى ما كتبه :التغيير يحدث قطع الجبن تتحرك باستمرار توقع التغيير استعد عندما يتحرك الجبن راقب التغيير اشتم رائحة الجبن كثيراً كي تعرف متى يصيبها العطب تكيف مع التغيير بسرعة كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ،استطعت أن تستمتع بالجبن الجديد تغيَر تحرك مع الجبن استمتع بالتغيير تذوق طعم المغامرة واستمتع بمذاق الجبن الجديد كن مستعداً كي تتغير بسرعة واستمتع بالتغير من جديد قطع الجبن تتحرك باستمرار أيقن هاو إلى أي مدى قد وصل منذ أن كان برفقة هيم في محطة الجبن ج ، ولكنه أدرك أنه من السهل أن يعود إلى ما كان عليه لو أفرط في الراحة ، فقام كل يوم بتفقد الجبن في محطة الجبن ن ؛ كي يطمئن إلى مخزون الجبن فيها ، وكان على استعداد ليفعل أي شيء كي لا يفاجأ بأي تغيير لم يضعه في الحسبان .وعلى الرغم من أن لديه مخزوناً كبيراً من الجبن ، أصر هاو على أن يخرج ليتجول في المتاهة كي يكون على علم بما يحدث من حوله ، فقد أدرك أنه من الأسلم له أن يبقى على علم بالواقع من حوله ، بدلاً من أن يعزل نفسه في صومعته المريحة .ثم أنصت هاو إلى صوتٍ ، ظن أنه صوت حركة بالخارج ، وحينما أخذ الصوت يعلو تدريجياً ، أيقن أن شخصاً ما كان يقترب منه .هل كان هيم ؟ هل كان يوشك على أن يظهر من بين أحد الأركان ؟ دعا هاو و تمنى ــ كما فعل كثيراً من قبل ــ أن يتمكن صديقه في النهاية من أن … يتحرك مع الجبن و يستمتع بذلك ! !

الحلقة الرابعة: من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى

وعندما تحرك في اتجاه جديد ، حرر نفسه من القيد .الآن ، و الآن فقط ، بدأ يشعر أن نسيماً بارداً أخذ يهب على ذلك الجزء من المتاهة . التقط أنفاساً عميقة و أحس أن الحركة قد أعادت إليه الحياة ، وبعد أن كسر حاجز الخوف ، اكتشف أن الأمر أكثر إمتاعاً مما كان يعتقد من قبل .ولم يكن هذا الشعور قد راود هاو منذ فترة طويلة ؛ ولهذا السبب كان قد نسى مدى البهجة التي يدخلها على قلبه .ولكي يجعل الوضع أفضل ، بدأ في رسم صورة من وحي خياله ، ونسج في تلك الصورة حتى أدق التفاصيل الواقعية ، فقد تخيل نفسه جالساً وسط كومة هائلة من أنواع الجبن المفضل لديه ، بدءاً من الشيدر ، و انتهاءً بالبراي ! وتخيل نفسه وهو يأكل ما لذ و طاب منها . استمتع هاو بما رآه ، ثم تخيل كيف أنه يستطيع أن يستمتع بتذوقها جميعاً .كلما اتضحت صورة ذلك الجبن الجديد داخل عقله ، زادت واقعيتها ، وازداد شعوره بقرب عثوره عليه . ثم كتب :عندما تخيلت نفسي وأنا استمتع بالجبن الجديد ، حتى قبل أن أعثر عليه ، وجدت طريقي إليه . حدّث هاو نفسه قائلاً : " لماذا لم أفعل هذا من قبل ؟ " بدأ هاو يجري داخل المتاهة ، لكن بقوة و رشاقة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت طويل حتى عثر على محطة الجبن ، وشعر بالسعادة وهو يلحظ قطع جبن جديدة قد وضعت بجانب المدخل .ولم يكن قد رأى قط في حياته أصناف الجبن تلك ، لكنها بدت له رائعة . تذوقها ، فوجد طعماً طيباً للغاية ، وتناول هاو معظم قطع الجبن الموجودة ، ووضع بعضاً منها في جيبه كي يتناولها فيما بعد، أو ليتقاسمها مع ، وبدأ يستعيد قوته .دلف هاو إلى محطة الجبن تغمره السعادة والإثارة . لكن ، ولسوء حظه ، وجدها خاوية ، فقد سبقه إليها شخص ما ، لم يترك سوى تلك القطع من الجبن الجديد .وأدرك أنه لو كان قد عجل الخطى ؛ لوجد كمية كبيرة من الجبن هنا .وقرر هاو أن يعود أدراجه كي يرى إذا ما كان هيم على استعداد للانضمام إليه .وبينما هو يقتفي آثار العودة ، توقف وكتب على الحائط : كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، عثرت على الجبن الجديد . وبعد فترة نجح هاو في العودة إلى محطة الجبن " ج " ووجد عندها هيم ، وعرض على هيم تناول بعض قطع الجبن الجديدة ، لكن الأخير رفض العرض .وشكر هيم صديقه على هذه اللفتة الجميلة ، وقال له : " لا أعتقد أنني سأستمتع بالجبن الجديد ، فأنا لست معتاداً عليه ، كل ما أريده هو جبني المفضل ، ولن أتغير أبداً حتى أحصل على ما أريد " .هز هاو رأسه وهو يشعر بخيبة الأمل ، وجعل يؤخر رجلا ويقدم الأخرى ، معاوداً الانطلاق بمفرده من جديد ، ومع وصوله إلى أبعد نقطة كان قد وصل إليها في المتاهة ، بدأ يشعر بالحنين إلى صديقه ، لكنه أدرك أنه بصدد اكتشاف شيء ما . فحتى قبل أن يعثر على ما كان يعتقد أنه كمية هائلة من الجبن الجديد أدرك أنه لم يكن يشعر بالسعادة لمجرد عثوره على الجبن .لقد كان سعيداً لأنه لم يصبح أسيراً لخوفه بعد الآن ، وبدأ يستمتع بما يفعل .وحينما أدرك ذلك ، لم يشعر بذلك الضعف الذي انتابه حين كان يجلس في محطة الجبن ج الخاوية ، وحينما أدرك أنه منع نفسه من أن يستوقفها الخوف ، واتخذ وجهة جديدة ؛ شعر بالحياة تدب في أوصاله من جديد .لقد وجد الآن أن المسألة أصبحت مسألة وقت قبل أن يصل إلى ضالته المنشودة بالفعل .وابتسم حين أدرك أنه :من الأسلم أن تبحث في المتاهة ، من أن تبقى دون جبن .و أدرك هاو ما ، كما أدرك من قبل ، أن ما تخشاه لن يكون بنفس القتامة التي يصورها لك عقلك ، وأن الخوف الذي تتركه يسيطر على عقلك هو أخطر بكثير من الوضع القائم بالفعل .لقد كان هاو متخوفاً لدرجة كبيرة من أن لا يعثر على الجبن الجديد ، لدرجة أنه لم يرغب في الاستمرار في البحث عنه ، لكن ما إن عاود رحلته مجدداً ، عثر على قطع من الجبن في الممرات تكفيه لمواصلة المسير . الآن بدأ يتطلع إلى العثور على المزيد و المزيد ، وأصبح مجرد التطلع إلى ما هو آتٍ أمراً ممتعاً في حد ذاته .لقد كان تفكيره القديم مغلفاً بسحابة من الخوف والقلق ، فقد كان يشعر دائماً أنه لن يعثر على جبن كافٍ ، أو انه لن يحظى به للمدة التي يريدها ، وكان كثيراً ما يشغل باله بما قد يحدث له من مصائب، لا من مفاجآت سارة .لكن هذا التفكير تغير في الأيام التي أعقبت تركه لمحطة الجبن ج .واعتاد هاو أن يعتقد بأنه لا ينبغي تحريك الجبن ، وأن هذا التغيير ليس صائباً .أما الآن فقد أدرك أن عدم التغيير أمر ينافي نواميس الكون و الطبيعة ، فلابد للتغيير أن يقع باستمرار سواء توقعناه أم لا ، ولا يمكنك أن تفاجأ بالتغيير ، إلا إذا لم تكن تتوقعه و تبحث عنه .وحينما أدرك هاو التغيير الذي اعترى معتقداته ، توقف كي يكتب على الحائط :إن المعتقدات البالية لا ترشدك إلى جبن جديد .

الحلقة الثالثة: من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى

وبعد ذلك اشرأب هاو بعنقه وحدق بنظره في المتاهة ، وفكر في كيفية أنه أدخل نفسه في هذه المحطة الخالية من الجبن .لقد ظن أنه لايوجد أي جبن في المتاهة أو ربما لن يجده ، وهذه الظنون المخيفة كانت تشل حركته .و ابتسم هاو ؛ فهو يعرف أن ( هيم ) كان يتساءل في نفسه : " من الذي حرك قطعتي من الجبن ؟ " وتساءل ( هاو ) : " ولماذا لا أنهض و أتحرك مع قطعة الجن حالاً ؟ . و عندما بدأ في السير داخل المتاهة نظر ( هاو ) للخلف حيث المكان الذي جاء منه فشعر بالرغبة في العودة إليه ، وشعر وكأن شيئاً يدفعه إلى مكانه المألوف ، على الرغم من أنه لم يجد أي جبن لبعض الوقت .أصبح ( هاو ) أكثر قلقاً ، وتساءل عما إذا كان يريد أن يدخل المتاهة .وكتب مقولة على الحائط في مستوى رؤيته، وحدق فيها أمامه، ودقق النظر فيها لبعض الوقت: ماذا تفعل إذا لم تكن خائفاً ؟؟ و أخذ يفكر في هذه العبارة . إنه يعرف أن قليلاً من الخوف قد يكون مفيداً أحياناً ، و عندما تكون خائفاً فإن الأشياء تتحول للأسوأ إذا لم تفعل شيئاً ، لذا فهو يحثك على التصرف ، ولكنه يكون ضارا عندما تكون في حالة شديدة من الخوف ، إذ غن هذا يقيدك عن فعل أي شيء .ونظر عن يمينه إلى الجزء الذي لم يمر به في المتاهة وشعر بالخوف .وبعد ذلك أخذ نفساً عميقاً ، واتجه نحو اليمين داخل المتاهة واندفع ببطء إلى المجهول .وبينما كان يحاول أن يجد طريقه ، شعر هاو في البداية بالقلق لأنه ربما انتظر وقتاً طويلاً في محطة الجبن " ج " ــ ولم يتناول أي نوع من الجبن لمدة طويلة مما جعله يشعر بالضعف ، وقد ظل على هذا فترة طويلة مما زاد آلام هذه الرحلة الشاقة داخل المتاهة ، وقرر بأنه إذا سنحت له الفرصة مرة ثانية سوف يتكيف مع التغيير ، وهذا يجعل التعامل مع الأمور أكثر سهولة .وعندئذ ابتسم هاو ابتسامة خفيفة ، وفكر في أنه " في التأني السلامة " وفي أثناء الأيام التالية : وجد بعضاً من الجبن القليل هنا وهناك ولكنه لم يستمر في ذلك طويلاً ، وتمنى أن يجد جبناً كافياً ليعود ببعض منه إلى هيم لكي يشجعه على الدخول في المتاهة .ولكن لم يشعر هاو بالثقة الالكافية حتى الآن ، وكان عليه أن يعترف بأنه وجد ذلك مربكاً ومرهقاً في المتاهة ؛ حيث بدت الأشياء كلها أمامه وقد تغيرت منذ الفترة الأخيرة التي كان فيها خارج المتاهة .وعندما كان يعتقد أنه يتقدم في طريقه كان يجد نفسه تائهاً في الدهاليز ، وبدا تقدمه وكأنه يسير خطوتين للأمام وخطوة للخلف ، وكان هذا تحدياً ولكن كان عليه أن يعترف بأن الرجوع للخلف في المتاهة والمطاردة من أجل الجبن لم يكن تقريباً بنفس الدرجة من السوء التي كان يخشاها .ومع مرور الوقت بدأ و شعر بالدهشة والتساؤل عما إذا كان واقعياً أن يجد قطعة الجبن الجديدة ، وتساءل " هاو " عمّا إذا كان يبالغ في تطلعاته ، وابتسم بعد ذلك ، و أدرك أنه ليس لديه ما يسوغ حلمه في هذا الوقت .وحين شعر بالإحباط يتسرب إلى نفسه ذكّر نفسه بأن ما كان يعتقد أنه غير مريح ، هو في الواقع أفضل من البقاء في مكان ليس به جبن .فكان يسعى للتحكم في تصرفاته أكثر من السماح لحدوث أي شيء ، وبعد ذلك ذكّر نفسه بأنه إذا كان سنيف و سكورى قد استطاعا التحرك والاستمرار في سعيهما ؛ فمن الممكن له أن يفعل ذلك .وعندما أعاد هاو التفكير في الأمور أدرك أن قطعة الجبن التي وجدها في المحطة " ج " لم تختف بين العشية وضحاها كما اعتقد من قبل . إن حجم الجبن كان يصغر شيئاً فشيئاً ، وما تيقى منه أصبح قديماً ولم يعد لها مذاق جديد .بل ربما بدأت طبقة من العفن تظهر عليه ، على الرغم من أنه لم يلاحظ ذلك ، ولذلك كان عليه أن يعترف أنه لو أراد ذلك ربما أمكنه فهم ما يحدث ولكنه لم يرد .و أدرك هاو الآن أن التغيير ربما لم يكن ليمثل له مفاجأة لو كان قد شاهد ما كان يحدث طوال الوقت وتوقع هذا التغيير ، وربما كان هذا ما قام به كل من سنيف و سكورى .وتوقف لأخذ قسط من الراحة ، وكتب على حائط المتاهة : اشتم رائحة قطعة الجبن من حين لآخر حتى تعرف متى يصيبها العطب . و بعد مرور فترة بدت طويلة لم يعثر فيها على قطعة الجبن ، وجد هاو نفسه أخيراً أمام محطة جبن بدت مبشرة بالخير ، وحين دلف إلى داخلها، أصيبة بخيبة أمل كبير؛ حيث أنها كانت خاوية .وحدَّث هاو نفسه قائلاً: "لقد راودنى هذا الشعور بالخواء كثير من قبل". وشعر باليأس قد أطبق عليه. وبدأ هاو يفقد طاقته الجسدية، وكان على يقين أنه قد ضل الطريق وأنه هالك لا محالة، وفكّر في أن ينعطف ويعود أدراجه إلى محطة الجبن ج. فلو وصل هناك، ولا يزال هيم موجوداً، فلن يكون وحيداً على الأقل، ثم سأل نفسه مجدداً: "ماذا كنت أفعل لو لم أكن خائفاً؟".لقد كان يخشى أكثر من أي شيء آخر أن يعترف حتى لنفسه بذلك . فلم يكن دائماً على يقين من الشيء الذي يسبب له شعوراً بالخوف، لكنه الآن ، وفي حالته الهزيلة تلك، أدرك أنه خائفاً؛ لأنه لا يريد أن يستمر وحيداً، ولم يعرف هاو بأنه كان يجري؛ لأن أفكاراً مخيفة أثقلت رأسه .وتساءل هاو عما إذا كان هيم قد تحرك مجدداً أم أنه لم يبرح مكانه بسبب مخاوفه، ثم استرجع في مخيلته الأوقات التي شعر فيها بأنه في أوج نشاطه داخل المتاهة .هذه الأوقات هي التي كان يتحرك فيها هاو ولا يتوقف عند أي شيء.وكتب هاو على الحائط، وكان يعلم أن هذه الكتابة ليست تذكيراً بمروره من هذا المكان، بقدر ما هي تذكير له شخصيا :إن السير في اتجاه جديد يجعلك تعثر على المزيد من الجبن تطلع هاو إلى الممر المظلم، وأدرك ما أصابه من خوف، ترى من الذي ينتظره في الطريق، هل سيكون خالياً؟ أو سيكون محفوظاً في المخاطر؟ وبدأ خياله الجامح يصور كله كل الهواجس المفزعة حتى تملكه الذعر الشديد .ثم سخر من نفسه، فقد أدرك أن هواجسه هذه تزيد الطين بلة، ثم فعل ما كان سيفعله لو لم يكن خائفاً ، واصل المسيرة لكن في اتجاه جديد .وعندما بدأ يجري في اتجاه الممر المظلم، أخذ يبتسم، ولم يدك هاو عندئذٍ أنه وجد غذاء روحه، فقد ألقى بالهموم خلف ظهره، وبدأ يثق فيما ينتظره من مصير،على الرغم من أنه لم يعرف ماذا سيكون.واندهش هاو، إذا بدأ يستمتع بالأمر أكثر فأكثر، وأخذ يتساءل:"ترى ما الذي يجعلني أشعر بهذه السعادة ؟" " ليس لدي جبن، وال أعرف إلى أين أنا ذاهب ".وقبل أن يمضي وقت طويل، اكتشف سبب شعوره بتلك السعادة ، وتوقف كي يكتب على الحائط مره أخرى : عندما تتحرك متجاوزاً شعورك بالخوف ، ستشعر بالحرية

الحلقة الثانية: من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى

صاح هيم : " ماذا ! ألا يوجد جبن ؟ " . واستمر في صياحه : " ألا يوجد جبن ؟ ألا يوجد جبن ؟ " وكأنه عندما يصيح بصوت عالٍ سيأتي شخص ما ويعيد لهما الجبن .و أخذ يصرخ قائلاً : " من الذي حرَك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ "و أخيراً ، وضع يديه على فخذيه واحمرَ وجهه وصاح بأعلى صوته : " ليس هذا من العدل ! " .وكل ما فعله هاو هو أنه حرك رأسه في حالة من عدم التصديق ؛ فلقد اعتمد هو الآخر على وجود الجبن في محطة الجبن " ج " . وتوقف في مكانه لوقت طويل في حالة من الذهول من هول الصدمة؛ فلم يكن مستعداً لهذا .كان هيم يصرخ ببعض الكلمات ، ولم يكن هاو بحاجة إلى سماع ما يقوله هيم ؛ فلم يكن يرغب في التعامل مع ما واجهه ؛ ولذا فقد أطاح بكل شيء .لم يكن تصرف القزمين لائقاً أو منتجاً ، ولكنه كان مفهوماً .فالعثور على الجبن لم يكن بالأمر اليسير ، وكان يتطلب عملاً من جانب القزمين أعظم من مجرد الحصول على كم كاف من الجبن كل يوم .فالعثور على الجبن كان بالنسبة للقزمين هو السبيل الذي اعتقد أنه هو كل ما يحتاجانه للوصول إلى السعادة ، حيث كان ما يرونه عن مدى أهمية الجبن لهما يقف عند طعمه اللذيذ .فلأحدهما ، كان العثور على الجبن مجرد شيء مادي ، أما الآخر فقد كان يعني له الاستمتاع بصحة جيدة أو الوصول إلى الإحساس بوجوده.بالنسبة لهاو ، كان الجبن يعني مجرد الإحساس بالأمان والشعور بأنه ذات يوم سينعم ببناء أسرة سعيدة مع العيش في كوخ يملؤه الدفء .أما هيم فالجبن عنده أصبح يعني الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين ، مع امتلاك منزل كبير على أحد المرتفعات .ونظراً لان للجبن أهمية خاصة عندهما ، فقد أمضى كلاهما وقتاً طويلاً في محاولة اتخاذ قرار بشأن ما يتعين عليهما فعله تجاه ما حدث .كل ما كانا يفكران في فعله هو التحديق في محطة الجبن " ج " الخالية من الجبن ليتيقنا من حقيقة اختفاء الجبن .وبينما تحرك سنيف و سكورى سريعاً ،استمر هيم و هاو في الثرثرة و التلعثم .وصاحا و هذيا بالحديث عن الظلم نتيجة لما حدث ، وبدأ الشعور بالكآبة يسيطر على هو . ما الخطب ، وما عساه يحدث إذا لم يكن هناك جبن بالغد ؟ فقد خطط لمستقبله على أساس وجود الجبن .لم يصدق القزمان ما حدث . كيف أمكن لهذا أن يحدث ؟ لم يحذرنا أحد ، لم يكن ذلك صحيحاً ، لم تكن هذه هي الطريقة التي يفترض أن تسير بها مجريات الأمور . وعاد هيم و هاو إلى منزلهما في هذه الليلة جائعين ، مثبطى الهمة ، ولكن قبل المغادرة كتب هاو على الجدار : كلما كانت قطعة الجبن هامة بالنسبة لك ؛ فأنت في حاجة إلى الاحتفاظ بها رغم ما تواجهه من صعاب . في اليوم التالي غادر هيم و هاو منزليهما عائدين إلى محطة الجبن " ج " مرة أخرى ، حيث كانا لا يزالان يتوقعان أن يعثرا على قطعتهما من الجبن .لم يتغير الموقف ، ولم يعد هناك وجود للجبن ، ولم يعرف القزمان كيف يتصرفان حيال ما حدث ووقفا متجمدي الحركة مثل تمثالين صامتين .أغمض هاو عينيه بقدر المستطاع ووضع يديه على أذنيه . وتمنى لو توقف الزمن ؛ فلم يكن يرغب في معرفة أن مورد الجبن يتضاءل تدريجياً . لقد كان مؤمناً بأنها تحكت فجأة .قام هيم يتحليل الموقف مرات و مرات ، و أخيراً سيطر عقله المعقد المكتظ بالأفكار الضخمة على ما حدث ، وتساءل : " لماذا قاموا بذلك تجاهي ؟ ، ما الذي يحدث حقاً هنا ؟ " . وفي النهاية فتح هاو عينيه ، ونظر حوله قائلاً : " بمناسبة ما حدث أين سنيف و سكورى ؟ هل تعتقد أنهما يعرفان شيئاً غير ما نعرف ؟ " .قال هيم : " ما هو الشيء الذي قد يعرفانه ؟ " .واستطرد هيم قائلاً : " ما هما إلا مجرد فأرين صغيرين ، ولا يقومان بشيء سوى الاستجابة لما يحدث حولهما ، أما نحن فبشر ونتميز عنهما . يجب أن تكون لدينا القدرة على تفسير ما حدث ، وعلاوة على ذلك ، نستحق نصيباً أفضل .ما كان ينبغي أن يحدث ذلك لنا ، وحتى إذا حدث ، فيجب على الأقل أن ننعم بشيء من الربح و المكسب " .و طرح هذا التساؤل : " لمَ لم يتعين أن نجني ربحاً ؟ " .أجاب هيم : " لأننا ملتزمان " .و أراد هاو أن يعرف " ملتزمان تجاه أي شيء ؟ " " إننا ملتزمان تجاه جنبنا " تساءل هاو : " لمَ ؟ " .قال هيم : " لأننا لم نتسبب في هذه المشكلة ، بل تسبب فيها شخص آخر ، و يتعين القيام بأي شيء للخروج من هذا الموقف "و اقترح هاو : " ربما يتعين علينا أن نكف عن تحليل الموقف بصورة مبالغ فيها ، دعنا ندخل المتاهة ولنبحث عن جبن جديد " قال هيم : " يا إلهي بل سوف أتطرق إلى أعماق هذا الأمر "وبينما كان يحاول كل من هيم و هاو اتخاذ قرار بشأن تصرفهما حيال ما حدث ، كان سنيف و سكورى قد تغلبا بالفعل على ما حدث و مضيا في طريقهما ، ودخلا المتاهة مارين بجميع ممراتها من أعلى غلى أسفل باحثين عن الجبن في كل محطة جبن يمكن أن يجداها .و لم يفكرا في أي شيء سوى الحصول على قطعة جبن جديدة .لم يجدا أي شيء لبعض الوقت حتى ذهبا أخيراً إلى أحد الأماكن بالمتاهة حيث لم يذهبا إليه أبداً : هذا هو محطة الجبن " ن " .وصرخا مبتهجين ، لقد وجدا ما كانا يبحثان عنه ، مورد كبير للجبن الجديد .لم يصدقا ناظريهما ، لقد كان أكبر مخزن للجبن يمكن لهما كفأرين رؤيته .و في ذات الوقت ، كان هيم و هاو لا يزالان في محطة الجبن " ج " يقيمان الموقف و كانا يعانيان من آثار غياب الجبن ، وأصيبا بالإحباط و الغضب ، و بدأ في تبادل عبارات اللوم على ماحدث .و من لحظة لأخرى كان هاو يفكر في صديقيه الفأرين سنيف و سكورى وستساءل عما إذا كانا قد توصلا إلى أي جبن ، و اعتقد بأنهما يمران بوقت عصيب ، و انهما يعانيان من بعض التشكك و عدم اليقين في تخبطهما داخل المتاهة . ولكنه عرف كذلك أنه كان من الأرجح أن يستمر هذا الحال معهما للحظات قليلة .و كان هاو يتخيل في بعض الأحيان أن سنيف و سكورى قد وجدا جبناً جديداً و أنهما يستمتعان به ، وفكر في مدى روعة دخوله في نوع من المغامرة داخل المتاهة بغية العثور على جبن جديد طازج طازج ، بل كاد يصل في تخيله إلى حد شعوره بطعم هذا الجبن الطازج .و كلما كان هاو يرى هذه الصورة في مخيلته ( أي أنه وجد جبناً جديداً و أنه يستمتع به ) أكثر وضوحاً ، كان يزيد تخيله لنفسه وهو يغادر محطة الجبن " ج " و فجأة صاح قائلاً: " فلنذهب بعيداً عن هنا " .أجاب هيم سريعاً : "كلاَّ، إنني أحب هذا المكان وأشعر فيه بالراحة، وهذا هو ما أعرفه بالإضافة إلى أن المحيط الخارجي محفوظ بالمخاطر " .رد هاو قائلاً "كلاَّ الأمر ليس كذلك، لقد جرينا من قبل في أماكن عدة داخل المتاهة ويمكننا القيام بذلك مرة أخرى "قال هيم: لقد أصبحت عجوزاً جداً للدرجة التي لا أقوى فيها على فعل ذلك، وأخشى ألا أكون راغباً في أن أظل الطريق، وتظهر سذاجتى، أترغب أنت في ذلك ؟"عند هذه المرحلة، عاد شعور الخوف من الفشل ليسيطر على هاو، وتلاشى أمله في العثور علىجبن جديد .لذا استمر القزمان في عمل نفس الشيء كل يوم؛ يذهبان إلى محطة الجبن "ج"، دون العثور على شيء، ثم يعودان إلى منزليهما محملين بالمخاوف والقلق والإحباط .حاولا إنكار ما يحدث لهما ولمنهما عانيا من صعوبة في الحصول على قسط وافر من النوم . وضاعت قوتهما في اليوم التالي ، و أصبحا سريعي الغضب .لم يعد منزلهما المكان الدافئ كما كان ذات مرة ، وعانيا من صعوبة في النوم ورؤية الكوابيس ليلاً والتي تتعلق بعدم عثورهما على أي جبن .إلا أن هيم وهاو ظلا يعاودان نفس الشيء بالذهاب إلى محطة الجبن " ج " والانتظار هناك كل يوم .قال هيم : " إنك تعرف أنه إذا ما عملنا بجد أكثر مما نحن عليه ، ستجد أنه لا شيء قد تغير بالفعل فربما تكون قطعة الجبن قريبة من هنا ، وربما يكونون قد أخفوها وحسب خلف الجدار " .وفي اليوم التالي ، عاد هيم و هاو حاملين أدواتهما . أمسك هيم بالأزميل ( المنحت ) بينما استمر هاو في الطرق باستخدام المطرقة ، حتى أحدثا ثقباً في جدار محطة الجبن " ج " واسترقا البصر ولكن دون جدوى ، فليس هناك جبن .و أصيبا بخيبة أمل ، ولكنهما أصبحا مؤمنين بقدرتهما على حل المشكلة ؛ لذا أصبحا يبدآن عملهما في وقت مبكر ويستمران لوقت أطول و يعملان بجد أكثر . و لكن بعد مرور بعض الوقت ، كل ما توصلا إليه هو إحداث ثقب كبير في الجدار .أخذ هاو في إدراك الفارق بين النشاط و الإنتاجية .قال هيم : " ربما يتعين علينا مجرد الجلوس هنا و انتظار ما قد يحدث . إن عاجلاً أم آجلاً يتعين عليهم أن يعيدوا الجبن " .أراد هاو أن يؤمن بذلك ، لذا كان يعود غلى المنزل كل يوم ليحصل على قسط من الراحة ثم يعود على مضض مع هيم إلى محطة الجبن " ج " ولكن الجبن لم يظهر أبداً .و بمرور الوقت أصبح القزمان ضعيفين نتيجة الشعور بالجوع والضغط ، وسيطر التعب و الإرهاق على هاو من مجرد الانتظار حتى يتحسن وضعهما ، و بدا في رؤية حقيقة أنه كلما استمرا طويلاً دون الجبن ، لأصبح وضعهما أكثر سوءاً .و كان هاو يعرف أنهما قد فقدا كل أمل .و أخيراً ، بدأ هاو ذات يوم في السخرية من نفسه قائلاً : " هاو انظر إليَ ، فإنني أقوم بنفس الشيء كل يوم مرات و مرات و أتعجب من سبب بقاء الحال على ما هو عليه دون تحسن ، إن لم يكن الأمر يدعو للسخرية فقد يكون مدعاة للمرح " . لم يكن هاو يرحب بفكرة الجري خلال المتاهة مرة أخرى ؛ لأنه يعرف أنهما سيضلان الطريق وليس لديهما أية فكرة عن مكان وجود الجبن . ولكن كان يتعين عليه الضحك على غبائه عندما أدرك سبب خوفه من القيام بذلك .و سأله هيم : " أين وضعنا رداء العدو و أحذية الجري " . و أمضيا وقتاً طويلاً حتى وجدا هذه الأشياء ، لأنهما أهملا كل شيء طرحاه جانباً عندما عثرا على الجبن في محطة الجبن " ج " ، معتقدين أنهما لن يكونا بحاجة إلى الحذاء والرداء مرة أخرى .و عندما رأى هيم صديقه يرتدي رداء العدو ، قال : " إنك لن تعاود التخبط داخل المتاهة حقاً ، ألبس كذلك ؟ لم لا تنتظر هنا حتى يعاودا وضع الجبن ؟ " قال هاو : " لأنك لا تستوعب الموقف ، أنا لم أكن أرغب في رؤيتها أيضاً ، لكنني الآن أدرك أنهم لن يضعوا الجبن القديم مرة ثانية ، لقد كان هذا جبن البارحة ، لقد حان الوقت للبحث عن جبن جديد " .لكن هيم تساءل : " لكن ماذا لو لم يكن هناك جبن بالخارج ؟ أو حتى إذا كان هناك ، ماذا لو لم نجده؟"قال هاو : " لست أدري " ، وتساءل هاو محاولاً الإجابة على تلك الأسئلة مراراً و تكراراً ، ثم بدأ يشعر بالخوف الذي أقعده عن الحركة من قبل يتسلل إلى نفسه من جديد .ثم فكر هاو في العثور على جبن جديد و ما يصاحبه من أحداث طيبة ، فاستجمع رباطة جأشه .قال هاو : " في بعض الحيان تتغير الأشياء و لا تعود لطبيعتها أبداً و يبدو أننا نمر بشيء مشابه . هذه هي الحياة يا هيم ! فالحياة تسير ، ولابد أن نسير نحن أيضاً " . ونظر هاو إلى رفيقه الحزين و حاول اقناعة ، لكن خوف هيم تحول إلى غضب عارم منعه من الإنصات لهاو .ولم يقصد أن يكون وقحاً مع صديقه ، لكنه لم يمنع نفسه من السخرية على حماقتهما .و بينما استعد هاو للرحيل ، بدأ يشعر بالنشاط فقد علم أنه طالما سخر من نفسه ، فسوف يعاود المسير دون أن ينظر وراء ظهره .وصاح هاو معلناً : " لقد حان وقت المتاهة ! " لكن هيم لم يضحك ولم يستجب لهاو .و التقط هاو قطعة حجر صغيرة حادة ونحت بها على الجدار فكرة عظيمة لهيم كي يتأملها ، وكما اعتاد هاو ، فقد رسم صورة لقطعة جبن حول العبارة ، وتمنى أن يساعد هيم على أن يبتسم ، و أن يخفف من همومه ، و ان يبدأ البحث عن الجبن الجديد ، لكن هيم لم يفعل شيئاً من ذلك .و كتب هاو في عبارته قائلاً :إذا لم تتغير ؛ فمن الممكن أن تفنى .

الحلقة الاولى: من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى

ذات مرة ، ومنذ وقت بعيد في أرض بعيدة ، كان هناك أربع شخصيات صغيرة تجري داخل متاهة بحثاً عن قطعة جبن تطعمها ؛ لتحيا حياة سعيدة .وكان منها فأران اسمهما " سنيف " و " سكورى " ، واثنان قزمان يماثلان في حجمهما حجم الفأرين ، ولكن تصرفاتهما كانت تشابه كثيراً تصرفات البشر اليوم ، واسماهما " هيم " و " هاو " .وبفضل حجميهما الصغير كان من السهل عدم ملاحظة ما كان يقوم به هؤلاء الأربعة ، ولكن إذا نظرت إليهما عن كثب ، يمكنك أن تكتشف أكثر الأشياء إثارة للدهشة .وكان الأشخاص الأربعة يقضون كل يوم وقتاً داخل المتاهة باحثين عن الجبن .وكان الفأران سنيف و سكورى ــ وهما لا يملكان سوى أسنان قارضة وغريزة قوية ــ يبحثان عن قطعة الجبن اللذيذة التي أحباها كما هو حال جميع الفئران .أما القزمان ــ هيم وهاو فقد استخدما عقليهما مع الاستعانة بالعديد من المعتقدات من أجل البحث عن نوع مختلف تماماً من الجبن مميز عن غيره ، وكانا يعتقدان أنه سيجعلهما يشعران بالسعادة والنجاح.وعلى الرغم من أن هناك اختلافاً بين الفأرين والقزمين ، إلا أنهم جميعاً يشتركون في شيء ما : أن كلاً منهم يقوم كل صباح مرتدياً بدلة العدو وحذاء الجري ، تاركين منازلهم الصغيرة ؛ حيث يبدؤون السباق داخل المتاهة باحثين عن الجبن المفضل لديهم .كانت المتاهة عبارة ممرات وحجرات يحتوي بعضها على جبن لذيذ ، ولكن كان بها أركان مظلمة وممرات مسودة لا تؤدي إلى شيء ، وكان من السهل أن يضل أي شخص فيها .وبرغم ذلك ، فمن يجد طريقه داخل هذه المتاهة ، يجد ما يجعله يستمتع بحياة أفضل .استخدم الفأران ــ سنيف و سكورى ــ طريقة المحاولة و الخطأ البسيطة وغير المجدية للبحث عن قطعة الجبن ، فقد كانا يدخلان أحد الممرات ، و إذا وجداه فارغاً تركاه وانتقلا إلى غيره .وكان سنيف يشم الجبن باستخدام أنفه الكبير ، وبناءً عليه يحدد الاتجاه الخطأ ، وكثيراً ما ارتطما بالجدران .وعلى الرغم من ذلك ، فقد استخدم القزمان ــ هيم وهاو ــ طريقة مختلفة تعتمد على قدرتهما على التفكير والتعلم من خبراتهما الماضية ، ولكن كانا في بعض الأحيان يرتبكان بسبب معتقداتهما وعواطفهما .أخيراً ، اكتشف الجميع ما كانوا يبحثون عنه ، ووجد كل منهم ذات يوم نوع الجبن المفضل لديه في أحد الممرات في " محطة الجبن ج " .وبعد ذلك تعودت الشخصيات الأربع كل صباح على ارتداء ملابسها والتوجه إلى محطة الجبن " ج" ولم ينقضِِِِِِِِِِِِِ ِ وقت طويل حتى تعود كل منها على هذا الروتين في الوصول إلى قطعة الجبن .استمر كل من سنيف و سكورى في الاستيقاظ مبكراً كل يوم و الدخول في سباق خلال المتاهة ، وعادة ما كانا يتبعان نفس الطريق .وحال وصولهما إلى وجهتهما يتخلص الفأران من حذاء العدو ، ويقومان بربط حذائيهما حول رقبتيهما ، حيث يسهل عليهما الوصول إليهما سريعاً عندما يحتاجانهما مرة أخرى ، ثم يستمتعان بالجبن . وفي البداية ، كان كل من هيم و هاو يقومان بالتسابق تجاه محطة الجبن " ج " كل صباح ليستمتعا بالطعم اللذيذ لقطعة الجبن التي طال انتظارها .ولكن بعد فترة ، اتبع القزمان روتيناً مختلفاً .كان هيم و هاو يستيقظان كل يوم في وقت متأخر ، ويرتديان ملابسهما في بطء ، ويمشيان إلى محطة الجبن " ج " ؛ فقد عرفا مكان الجبن الآن ، وكيف يذهبان إليه .لم يكن لديهما فكرة عن مصدر الجبن أو من الذي يضعه في مكانه و إنما افترضا وجوده هناك .و بمجرد وصول هيم و هاو إلى محطة الجبن " ج " كل صباح ، يستقران ويشعران بأنهما في منزلهما ، ويقومان بتعليق ملابسهما وخلع حذائيهما ، وارتداء خفيهما ، وكانا يشعران بالارتياح والاطمئنان في ذلك الوقت ؛ لأنهما وجدا الجبن .قال هيم " ما أعظم هذا ؛ فها هنا جبن يكفينا مدى الحياة " وشعر القزمان بسعادة غامرة وبنجاح باهر ، واعتقدا أنهما الآن يعيشان في أمان .لم يمض ِ وقت طويل حتى اعتبر هيم و هاو الجبن الذي وجداه في محطة الجبن " ج " خاصاً بهما . لقد كان بمثابة مخزن الجبن الذي انتقلا في النهاية إلى الإقامة بالقرب منه ، ورسخا نوعاً من الحياة الاجتماعية حوله .وليشعرا بأنهما في منزلهما ، قاما بتزيين الجدران ببعض الأقاويل ، حتى إنهما قاما برسم صور للجبن لرسم الابتسامة على وجهيهما ، ومن هذه الأقاويل : امتلاك الجبن يشعرك بالسعادة في بعض الأحيان ، كان هيم وهاو يقومان باصطحاب أصدقائهما ليروا أكوم الجبن المخزنة لديهما في محطة الجبن " ج " ، ويشيران إليهما بفخر قائلين : " يا له من جبن رائع ، أليس رائعاً ؟ " وكانا يتقاسمان الجبن في بعض الأحيان مع أصدقائهما ، وفي أحيان أخرى لا يقومان بذلك .وكان هيم يردد " غننا نستحق هذا الجبن ، فقد تعين علينا العمل بالتأكيد لوقت طويل وبجد حتى نحصل عليه " ثم يلتقط قطعة طازجة ويلتهمها .وبعد ذلك ، يستسلم هيم للنعاس كعادته .فقد كانا يعودان كل يوم إلى منزلهما ممتلئ المعدة بالجبن ، ويعودان كل صباح بثقة تامة في الحصول على المزيد .واستمر ذلك لفترة من الزمن .وبعد مرور بعض الوقت ، تحولت ثقة هيم و هاو إلى تكبر وغطرسة ، وسرعان ما أصبحا واثقين جداً لدرجة أنهما لم يلاحظا ما كان يحدث .وبمرور الوقت ، استمر سنيف و سكورى في طريقتهما ، فقد كانا يصلان مبكرين كل يوم ويشمان محطة الجبن " ج " ويهولان حولها ويتحسسان المنطقة ؛ ليريا ما إذا كان قد حدث ثمة تغير عن الأمس ، ثم يجلسان و يقضمان الجبن .وذات صباح ، وصلا إلى محطة الجبن " ج " ليكتشفا عدم وجود الجبن .لم يندهشا لذلك ؛ حيث إنهما لاحظا أن مورد الجبن كان يتناقص كل يوم ، وكانا مستعدين لذلك المصير الحتمي ، وكانا يعرفان غريزياً ما سيقومان به .نظرا لبعضهما البعض ، وخلعا نعليهما اللذين كانا قد أحكما ربطهما في عنقيهما و أعادا ارتداءهما وأحكما الرباط .ولم يغاليا في تحليل ما حدث ن ولم يكونا مكبدين بالمعتقدات المعقدة .فبالنسبة للفأرين كان كل من المشكلة و الحل بسيطاً ، حيث تغير الموقف في محطة الجبن " ج " ؛ لذا فقد قرر سنيف و سكورى أن يتغيرا .نظر كلاهما إلى المتاهة ، ورفع ينيف أنفه واشتم ، ثم أشار برأسه إلى سكورى الذي انطلق مهرولاً خلال المتاهة ، بينما تبعه سنيف بأقصى سرعة يتحملها .وانطلقا سريعاً بحثاً عن جبن جديد .وفي وقت متأخر من نفس اليوم ، وصل هيم و هاو إلى محطة الجبن " ج " لم يكونا يعيران للتغيرات الطفيفة التي كانت تحدث كل يوم اهتماماً ؛ لذا فقد اعتبرا وجود الجبن هناك أمراً مسلماً به .ولم يكونا مهيئين لما وجدا .صاح هيم : " ماذا ! ألا يوجد جبن ؟ " . واستمر في صياحه : " ألا يوجد جبن ؟ ألا يوجد جبن ؟ " وكأنه عندما يصيح بصوت عالٍ سيأتي شخص ما ويعيد لهما الجبن .و أخذ يصرخ قائلاً : " من الذي حرَك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ "

السبت، 7 مارس، 2009

طريقة مدهشة للتعامل مع التغيير فى حياتك وفى عملك


من الذى حرك قطعة الجبن الخاصة بى ؟ هى حكاية رمزية ذات مغزى اخلاقى تكشف اعمق الحقائق حول التغيير.

انها قصة مسلية تنويرية تدور حول اربعة اشخاص يعيشون فى متاهة ، ويبحثون عن قطع الجبن التى تمدهم بالغذاء وبالسعادة ايضا.

والجبن ماهو الا استعارة مجازية عما تريد ان تحققة فى حياتك سواء كان وظيفة مرموقة او علاقة حب او مال او مركز او صحة جيدة او سلامة العقل والروح . و لكل منا لة جبن خاصة بة يسعى للحصول علية .
والمتاهة هى المكان الذى نبحث فية عما نريد كالمؤسسة التى تعمل بها او العائلة او المجتمع الذى تعيش فية .
ابطال القصة يواجهون تغيرات غير متوقعة وفى النهاية ينجح احد الفريقين فى التعامل مع الموقف بنجاح ويكتب ما تعلمة من هذة التجربة على جدران المتاهة .
وعندما تقرأ ماكتب على هذة الجدارن تكتشف بنفسك كيف يمكنك التعامل مع التغيير ، حينها يمكنك ان تستمتع بحياتك وتقلل من ضغوطك وتحقق المزيد من النجاح فى اى مجال سواء عملك او حياتك
هذة القصة بقراءتها ستلازم ذاكرتك مدى الحياة بالبصيرة النافذة والفريدة التى تحتوى عليها

قصة كتبها الكاتب/ سبنسر جونسون
انتظرونا فى عرض كامل للقصة باسماء ابطالها على حلقات

الخميس، 5 مارس، 2009

وظيفة شاغرة

إن الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }آل عمران102
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } النساء1.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {70 } يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } [الأحزاب71،70 ]
في الوقت الذي يتنافس فيه كثير من المسلمين عامة ومن شبابنا خاصة للبحث عن وظيفة، تبقى هذه الوظيفة تحتاج إلى الصادقين المخلصين الذين يحرصون على شرف الانتساب إليها إنها أشرف وظيفة على وجه الأرض ولم لا ؟ وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين ، إنها وظيفة الدعوة إلى الله رب العالمين من أشرف من الدعاة ومن أفضل على ظهر الأرض ممن يبلغون عن الله ، قال تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [فصلت/33 ] .
من أحسن منه ومن أشرف منه ومن أكرم عند الله منه وهو السائر على درب الأنبياء والمرسلين ، ومع شرف هذه الوظيفة تخلى عنها الكثير من المسلمين والمسلمات ، فأنا أدين ربي – جل وعلا – بأن الدعوة العامة واجبة الآن على كل مسلم ومسلمة ، كل بحسب قدرته واستطاعته وإن كنت أرى أن الدعوى المتخصصة لها أهلها من العلماء العاملين والدعاة الربانيين وطلبة العلم الصادقين المخلصين ، فإنه لا ينفي أبداً أن يتحرك الآن لهذه الوظيفة الغالية كل مسلم ومسلمة ، فنحن لا نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة على المنابر في المساجد ، وإنما نريد أن تتحول الأمة كلها إلى دعاة على منبر الإسلام الكبير العظيم كل في موقع إنتاجه وموطن عطائه ، فما منا من أحد إلا وقد شهد للإسلام بلسانه مع إن أعظم خدمة نقدمها اليوم للإسلام هي أن نشهد له شهادة عملية خلقية على أرض الواقع بعد ما شهدنا جميعا شهادة قولية بألستنا ، إذ إن الفعل إن خالف القول بذر بذور النفاق في القلوب كما قال ربنا سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ{2} كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [ الصف / 3،2 ] وقد دلت الأدلة من القرآن والسنة على وجوب الدعوة إلى الله – جل وعلا – قال تعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } [آل عمران/110].
خيرية الأمة ليست ذاتية ولا عرقية ولا عصبية ولكنها خيرية مستمدة من الرسالة العظيمة والأمانة الثقيلة التي شرفت الأمة بحملها إلى الناس في الأرض إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فلقد اصطفى الله من الخلق الأنبياء ، واصطفى من الأنبياء الرسل وشرفهم بالبلاغ عنه والدعوة إليه – جل وعلا – ثم مُن على أمة الحبيب المحبوب – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فجعل الرسالة والأمانة في أمته فورثها علماء أمته من بعده r أقصد الدعوة المتخصصة ، ولا أقصد الدعوة العامة ، فهي فرض عين على كل مسلم كما بينت كل بحسب قدرته واستطاعته ، أما الدعوة المتخصصة فلها أهلها كما بينت .
لكنني أود أن أحث كل مسلم ومسلمة بالمساهمة بقدر ما يملك لشغل هذه الوظيفة الشاغرة التي تحتاج الآن إلى عدد المسلمين على وجه الأرض ليتحرك كل أحد بما يملك ، إن لم يستطع بلسانه فبلسان غيره من أهل العلم الصادقين والدعاة الربانيين ، وبجزء من ماله يخصصه لدين الله ، أو بالمشاركة الوجدانية والبدنية والقلبية والقولية في العمل لدين الله – تبارك وتعالى – ولو بتكثير سواد المسلمين في الخطب والمحاضرات العامة ، لأن تكثيرك لسواد المسلمين في مثل هذه اللقاءات شهادة عملية منك لدين الله – تبارك وتعالى – تفريغك لولد من أولادك ليحفظ القرآن الكريم أو ليحفظ كتابا من كتب العلم أو متن من متون الفقه ، دليل عملي على ذلك وحبك لهذا الدين وهكذا .
ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام
أنت تقدر أن تقدم أي شيء وتستطيع أن تقدم لدين الله أي شيء فمن الخذلان والحرمان أن تستطيع أن تبذل لله شيئا ولكنك تتقاعس عن فعل هذا الشيء في الوقت الذي لا تدخر فيه جهدا ، بل ولا وقتا ولا عرقا من أجل دراسة جدوى لمشروع من مشاريع الدنيا أو لتجارة من تجارات الدنيا ، فدين الله أعلى من كل ذلك لا يحتاج فقط إلا أن تحمل قلباً حياً يحمل هذا الدين ويحترق لواقع الأمة المرير .
فوالله ما انتشر الباطل وأهله إلا يوم أن تخلى عن الحق أهله ، فها نحن نرى دعاة الباطل ودعاة الكفر الآن يتحولون بكفرهم برجولة وبهمة عالية وبصدق وتفان في الوقت الذي نرى فيه هذه السلبية القاتلة في كثير من أفراد الأمة – ولا حول ولا قوة إلا بالله – فخيرية الأمة مستمدة من البلاغ من الأمر بالمعروف بمعروف ومن النهي عن المنكر بغير منكر ، ومن تحقيق الإيمان بالله – جل وعلا – بل وأمر الله سبحانه وتعالى – فقال : {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ آل عمران104].
وأمر الله سيد الدعاة وإمام التقاة محمدا r بقوله : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ } هذا أمر من الله : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [النحل / 125 ] وقد يظن البعض أن هذا الأمر خاص بالنبي r وحده كلا كلا ، بل لن تنال شرف الانتساب إلى المصطفى إلا إذا رفعت الراية التي رفعها وبلغت الدعوة التي أرسل بها على بصيرة التي علمنا إياها رسول الله r قال – جل وعلا لنبينا : {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } أنا وحدي لا {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف/108] .
قال ابن القيم : ولا يكون الرجل من أتباعه r حقا حتى يدعو إلى ما دعا إليه النبي r {عَلَى بَصِيرَةٍ } لتنال شرف الانتساب إلى سيدنا رسول الله r ولا يكون الرجل من أتباعه r حقا حتى يدعو إلى ما دعا إليه النبي r ، على بصيرة ، بل وتدبروا معي هذا التهديد والوعيد من الله – عز وجل – لمن ؟! لسيد الدعاة لحبيب الحق – تبارك وتعالى – للنبي محمد r يأمره الله أن
يقول : { قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً{22} إِلَّا بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} [الجن / 23،22 ] يا للرهبة .
تدبروا الآية أيها الأفاضل ، الله يأمر نبيه بأن يبلغ { قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي حماية ووقاية وملجأ إلا أن أبلغ دين الله ورسالة الله – عز وجل – فالعمل بدين الله والبلاغ عن الله والدعوة إلى الله ليست نافلة ولا تطوعا ولا اختيارا بل إنه الواجب الذي لا مفر من أدائه فالله – جل وعلا – من ورائه .
أخي كم تحفظ من الآيات ، ألم أقل لك بأننا أصبنا بالسلبية القاتلة ، لأنه ما منا من مسلم إلا ويحفظ قدرا ليس باليسير من كتاب الملك الكبير لكنك متصور أن الدعوة وظيفة الأنبياء والعلماء من بعدهم فحسب ، بل هي وظيفتك ووظيفتك أيتها المسلمة ، كل بما منُ الله عليه من آيات الله ، أو من تطبيق لدين الله في دنيا البشر ليتحول دين الله لمنهج حياة هذه أعظم وأشرف .
مصيبة دعوتنا أننا نقف الآن حجر عثرة في طريق انتشار الإسلام في الأرض ، لأن أخلاقنا تكذب أقوالنا ، ولأن أعمالنا تكذب أقوالنا ، ولأن أقوالنا تكذب أعمالنا خالف القول العمل ، وخالف العمل القول وشعر كثير من أهل الأرض بنطاق عملي غرق فيه كثير من المسلمين ، فما انتشر الإسلام في كثير من بلدان الأرض إلا بأخلاق وصدق تجار المسلمين ، حولوا هذا الدين إلى واقع عملي ، وإلى منهج دعوا غير المسلمين بالأخلاق والسلوك بالصدق والإخلاص والوفاء والأمانة .
ما قيمة محاضرة رنانة نستهل فيها بآيات الله وبأحاديث رسول الله r إن لم نحول هذه الأدلة القرآنية والنبوية في حياتنا إلى واقع عملي ومنهج حياة ، بل قد نجح رسول الله r في أن يطبع عشرات الآلاف من النسخ من المنهج الإسلامي يوم أن نجح في تربية أصحابه على هذا المنهج ، إذ إنه لم يطبع هذا المنهج بالحبر على صحائف الأوراق وإنما طبع هذا المنهج على قلوب الصحابة بمداد من التقى والهدى والنور .
فانطلق الجيل القرآني الفريد المبارك ليحول قرآن الله ومنهج سيدنا رسول الله r إلى منهج عملي في دنيا الناس يتألق سموا وروعة وعظمة وحركة وجلالا وعملا وتشييدا وعمارة وجهادا ، بل وبناءً في كل ميادين الحياة .
هذه أشرف دعوة ، وهذا أصدق بلاغ عن الله ورسوله r ، ما قيمة أن يلتحي ابن من أبنائنا وأخ من إخواننا وهو يريد أن يدخل الالتزام إلى البيت ، ثم يراه بعد ذلك والده وتراه بعد ذلك والدته قد انفلت من كل خلق كريم لا يكلم أباه إلا وقد ارتفع صوته ، ولا ينظر إلى أمه إلا وقد حد الطرف إليها ، ولا يعامل إخوانه وأخواته إلا بسوء أدب وغلظة وفظاظة هل تتصور أن البيت سيعشق التزامك الظاهر الذي أنت عليه كلا كلا .
هل يتخلى عن هذه الوظيفة الشاغرة إلا مخذول أو محروم قد يبرر بعض إخواني لنفسه سلبيته ويستدل على ذلك بآية من كتاب الله ، وقد قلت قبل ذلك مرارا : إن المشكلة ما كانت في الدليل قط وإنما المشكلة دائما في فهم الدليل وتحقيق مناطات الدليل .
قد يستدل كثير من المسلمين على سلبيتهم بآية من كتاب الله فيقول : قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [المائدة/ 105] ولقد خشى الصديق أبو بكر – رضي الله عنه – هذه السلبية القاتلة من خلال الفهم المغلوط لهذه الآية الكريمة ، فارتقى الصديق المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها وإني سمعت رسول الله r يقول : (( إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه يوشك الله أن يغمهم بعقاب منه ))
والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند صحيح بشواهده : أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها وإني سمعت رسول الله r يقول : ((إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه يوشك الله أن يغمهم بعقاب منه )) .
فغير المنكر يا أخي بغير منكر ومر بالمعروف بمعروف ، فما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع الرفق من شيء إلا شانه ، والشدة تفسد ولا تصلح ، والعنف يهدم دائما ولا يبني ومن أروع ما قال إمامنا ابن القيم – لله دره : إن النبي r قد شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل من المعروف ما يحبه الله ورسوله .. فإن كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر من المنكر ، فهو أمر بمنكر وسعي في معصية الله ورسوله ، ولقد كان النبي r هذا الكلام لابن القيم : وقد كان النبي r يرى في مكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها .
فقد يرد شاب من شبابنا المخلص المتحمس ويقول : كان هذا في مرحلة الاستضعاف في مكة ، ولكن تدبر أخي ولا تتعجل فالحماس وحده لا يكفي والإخلاص وحده لا يكفي، بل لا بد أن يكون الإخلاص والحماس منضبطين بضوابط الشرع بفهم دقيق ووعي عميق للأدلة ومراتبها ومناطاتها حتى لا نستدل بدليل دون تحقيق ، قال : بل لما فتح الله عليه مكة وصارت مكة دار إسلام وعزم النبي r على هدم البيت الحرام ورده على قواعد إبراهيم لم يفعل النبي ذلك مع قدرته على فعل ذلك ، لأن قريشا كانت حديثة عهد بكفر وقريبة عهد بإسلام
من احدى خطب الشيخ محمد حسان
video

حسن الخاتمة



انها قصة سمعتها ولا ادرى اهى حقيقية ام خيالية
ولكن يبقى منها العبرة
ساحكيها باسلوبى بدون ذكر اسماء او بلدان
لانها تنفع لكل الاسماء وتجرى فى كل البلدان
استيقظ الشيخ الصالح من نومة كالمعتاد لصلاة الليل قبل الفجر،انها للمرة الثالثة التى يرى ذلك الحلم انة يرى شيخة ومعلمة رحمة اللة يوصية بالذهاب لبلدة والسؤال عن شخص ما واخذة لعمل عمرة ولكنها هذة المرة جاء ذكر اسم الشخص كاملا وتاكيد ان يقوم بالاسراع بالتنفيذ
وبعد صلاة الفجر سافر الشيخ للبلدة وسال عن هذا الشخص وكلما سال احد نظروا لة باستغراب ودهشة ولم يفهم سببها ووصل الى منزلة ودق الباب وفتحت لة امراة وسالها عن الشخص وانة جاءة من مكان بعيد وسفر فقالت لة انها زوجتة وانة حاليا نائما ولن يصحو قبل العصر وانتظر الشيخ للعصرفى المسجد القريب وبعد العصر ذهب الية وقابلة رجل فى الاربعين من عمرة وفؤجى الشيخ ان الرجل سكير ورائحة الخمر تفوح من فمة واستعاذ باللة واخبرة بسبب زيارتة فتعجب الرجل من كلامة انا اروح اعمل عمرة
انا لا اصلى من اكتر من عشرين سنة فكيف اروح بيت اللة الحرام فرد الشيخ ربنا يهديك ان شاء اللة وتكون بداية جديدة مع اللة
فرد الرجل انا لا املك المال فقال الشيخ انا متكفل بكل المصاريف ولابد من السرعة فى اتخاذ اجراءات السفر
وبالرغم من التعقيدات الروتينية فى مثل تلك الحالات الا ان اللة كان ميسرها وسافرا بالفعل خلال يومين لاداء العمرة للاراضى المقدسة
وبينما تنطلق السيارة من المطار الى مكة كان الرجل والشيخ يجلسان بلبس الاحرام يلبيان وينظر الرجل الى الطريق ويشعر بقلبة يخفق بشدة وقشعيرة تسرى فى جسدة وينساب الدموع من عينية وهو يرى شريط حياتة يمر امامة كالطريق كم من المعاصى ارتكبها لم يترك ذنب ولا معصية الا واقترفها بل وكان يتفاخر بها لم يركع للة من 20 سنة لم يصوم منذ سنين كانت الدنيا لهو ولعب وتفاخر وكبر كرة الخير للناس فكرة الناس
وصلت السيارة امام الحرم ونزل الركب وتسمرت قدمى الرجل والشيخ يدفعة فبكى بشدة وقال انا لا اقدر اشعر كان قدمى شلت وانهار ساقطا على الارض وفشلت محاولات الجميع ان يقف مرة اخرى وراح يقول ربنا غضبان عليا ويكررها والجميع من حولة يبكون
واصر الشيخ على ان يكمل العمرة وطلب من احد الشباب ان يحضر كرسيا ليضعوة علية ويصر الشيخ على ان يدفعة بنفسة
ودخلا المسجد الحرام وراح الشيخ يلقن الرجل بالدعاء واجراءات العمرة حتى انتهى وكان مجهود شاق على الشيخ وهو يدفع بالكرسى رافضا اى محاولة من الاخريين من القيام بدلا منة ولاحظ ان الرجل يبكى بشدة طوال اداء العمرة وصوتة فى الدعاء الذى يلقنة لة يتقطع
واقترب موعد الفجر فظلا فى المسجد وقال الشيخ للرجل ان الصلاة فى المسجد الحرام افضل من الصلاة فى اى مكان ب100 الف مرة
وجاء مكانهما خلف المقام وراحا يصليان معا وكان الرجل يتعلم الصلاة لاول مرة فى حياتة
ووجد الرجل قدماة تتحركان ووقف
وكان اول شى فعلة ان ذهب للحجر الاسود وبالرغم الزحام الشديد حولة لتقبيلة وجد كان الطريق يوسع لة واستطاع ان يقبلة قبلة المحب الولهان العطشان وراح ليصلى فى حجر اسماعيل ركعتين واخلى المكان لصلاة الفجر وراح مع شيخة واذن الفجر وكان الرجل يسمع الاذان لاول مرة فى حياتة وصلى السنة والفجر جماعة فى المسجد الحرام
وعندما انتهت الصلاة التفت الشيخ للرجل فوجدة مازال ساجدا ولايدرى اهى سجدة الصلاة ام بعد الصلاة ولما اطالها حركة الشيخ ليسقط على جانبة ميتا
مات الرجل ساجدا مصليا الفجر جماعة فى المسجد الحرام
دفن الرجل فى اشرف واقدس بقعة فى الارض مكة المكرمة
رجع الشيخ لبلدة متعجبا لامر هذا الرجل وقال اكيد انة فعل شيئا خيرا بنية خالصة لوجة اللة فاراد لة اللة هذة التوبة الصادقة والميتة الحسنة
فذهب لبلدة الرجل معزيا اهلة واستغرب ان كل اهل البلدة تجمعوا للعزاء عندما عرفوا انة مات ودفن فى مكة فجلس معهم الشيخ يسالهم عن احوالة معهم فكانت عبارتهم جميعا اللة يرحمة لا يجوز علية الا الرحمة الان
فاستاذن فى الدخول على النساء ليعزى امراتة وسالها ايضا عن احوالة فقالت اللة يرحمة كان لايترك امراة الا وعاكسها ولة علاقات محرمة عديدة وانها طلبت منة الطلاق عدة مرات ولاكنها كانت تتراجع من اجل الاطفال
فقال لها الا تتذكرى حسنة واحدة عملها فردت لا
وسمع الشيخ صوت امراة تقول ياشيخ انا اعلم عنة خيرا والتفت الجميع للمراة انها امراة حسناء ارملة ولديها اطفال ايتام قالت انة منذ وفاة زوجها كان ياتينى اسبوعيا ومعة طلبات البيت من كل شى ويعطينى نقودا واعتقدت انة يريدنى فقلت لة انا لاافرط فى شرفى
ولكنة رد عليا قائلا لا واللة انا لا اريد منك شيئا هذا للة وحدة خالصا
خرج الشيخ قائلا صدق رسول اللة لقد قال ان وكافل اليتيم كهاتين واشارة الى اصبعية فى الجنة
لا خير فى القول الا مع العمل ولا خير فى الصدقة الا مع النية
ادعو اللة مخلصا لة ان يغفر لى ولوالدى والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
اللهم احسن خاتمة اعمالنا بالصالحات

حلمك ياعم امين


عم امين هكذا يطلقون علية انة شاب فى الثلاثين من عمرة اعطاة اللة بسطة فى الجسم من عائلة ميسورة ولكن
كانت اول مرة اراة فى المسجد كان يصلى بجانبى وفؤجئت بة عندما قمنا من السجود انة لم يقم وظل هكذا حتى نهاية الصلاة
ذكرتة لصديقى وجارى فابتسم وقال لى مشيرا بيدة على راسة انة متخلف عقليا
قلت سبحان اللة الحمد للة الذى عفانا مما ابتلاك بة وفضلنى على كتير من العالمين
وقابلت مرارا وتكرارا وتصافحنا كثيرا ووجدتة شخصية باسمة مريحة يحبة الاطفال قبل الكبار ويساعد الجميع بيدة
لاحظت دايما انة يقول كلاما ويحدث بعدها مثلا قال عصر يوم الدنيا هتشتى بكرة
ولم يكن هناك سحب ولا جو مطر نهائى وووجدتها تمطر بالفعل والشمس ساطعة
ورايت الناس يسالونة دايما ان يدعو لهم
هل هذة البركة التى نسمع عنها لاادرى
فى يوم قابلت عم امين وكان ممسكا بيدة بكارت فسالتة مداعبا اية دة عملت لك كارت
فضحك وهز راسة وقال لى لا دة كارت المحافظ اعطانى اياة
فضحكت المحافظ مرة واحدة فقلت لة ممكن اشوفة ولاننا اصحاب ولا يخشى منى اعطاة لى وفؤجئت بانة بتاع المحافظ بالفعل
كيف وصل الية وهل كلم المحافظ فعلا وياترى اتكلموا فى اية اسئلة كتيرة جاءتنى وسالتة قابلتة فين المحافظ
رد عليا بمفاجاة مذهلة قابلتة فى الحزب الوطنى كنت باطلع كارنية العضوية
شطت غضبا اوصل بالحزب لدرجة ضم المتخلفين عقليا لكى يحصل على اصواتهم فى اى انتخابات يخوضها الحزب
وقلت لة واخدت الكارت منة ازاى فرد عليا انا لما شفتة وانا عارف انة المحافظ رحت اسلم علية وقلت لة ياسيادة المحافظ انا عاوز ابقى زيك محافظ وقل لى اعمل اية
فقالى المحافظ انت معنا هنا فى الحزب فقلت لة اة فضحك وقالى بسيطة
البس بدل شيك واحضر اللقاءات هنا واجلس فى الصفوف الامامية وبعدين الكل هيسال عليك ويعرفوك وجالس الكبار وجاملهم بالهدايا بمناسبة وبدون
هيعينوك فى احدى المجالس المحلية وبعدها هتوصل الى رئاسة الحى من نائب الى رئيس الحى وبشوية مجهود منك وزيارات شخصية للامانة فى القاهرة وتدخل ضمن الحاشية الخاصة ستكون رجلهم هنا وتتعين محافظ
انها خطة شيطانية للوصول الى كراسى الحكم فى بلد ديموقراطى فعلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وسالت عم امين وانت عاوز تكون محافظ لية
فالقى بمفاجاتة لا انا عاوز ابقى رئيس الجمهورية بس قالولى ان اجرب محافظ الاول
رئيس جمهورية مرة واحدة انت بتحلم ياعم امين كان غيرك اشطر
اللى فكروا قبلك واحد فى السجن والتانى قتلوا بحادث سيارة والثالث اللة اعلم بحالة
طيب ياعم امين عاوز تكون رئيس لية
قالى انا لقيت الدموع فى عيون الاطفال والحزن على وجوة الكبارفسالتهم مالكم قالوا غزة تحترق وليس بايدينا بشى وسالتهم من بيدة الامر قالوا للة الامر من قبل ومن بعد سالتهم روحوا لة واشتكوا فقالوا لقد شكونا ولكنا الظالمين ظلمنا انفسنا ولم ننصر ديننا واغرقتنا ذنوبنا ومعاصينا ولم نعد نفوق منها لم يعد يسمع لنا شكوى ولا يستجاب لنا دعوة فسالتهم مافيش احد يمكن يوقف حرق غزة قالوا فقط واحد هو الرئيس ولكنة لا يريد او لايقدر لانعرف لذلك قررت ان اصبح رئيس الجمهورية
قرار جمهورى رقم واحد
الغاء قانون الطؤارى والغاء الاحكام العرفية واطلاق جميع المحبوسين فى القضايا السياسية
مراجعة كافة الاتفاقيات الاقتصادية مع الكيان الصهيونى من اتفاقية الكويز وتصدير الغاز بما يخدم مصلحتنا وامننا القومى
استدعاء سفيرنا باسرائيل وطرد السفير الاسرائيلى لعدم تعاونة فى حل المشكلة
تدمير الضريح الوهمى ابو حصيرة وعدم السماح لهم برؤية نهائيا
عقد مؤتمر قمة عربية لاتخاذ قرار بانشاء سوق عربية مشتركة وانشاء جيش عربى موحد تحت قيادة موحدة
فتح الحدود بين الاشقاء العرب
فتح الحدود بين مصر وغزة
تمويل الفلسطينين بالمال والسلاح والرجال للمقاومة العربية والتمهيد للجيش العربى القادم
....
كان يصرخ بشدة وهو يتكلم وتجمع الناس وراحوا يصفقون بشدة واعينهم تدمع منشدة التاثر وجاءت سيارات الشرطة والامن المركزى معتقدين انها مظاهرة وعندما سمعوا الكلام قام ضابط كبير بالاتصال وجاءت سيارة اسعاف واخدت عم امين على المستشفى وطبعا احنا عارفين اى مستشفى...........

كان قاتل.. فصار من أولياء الله الصالحين

فعل كل ما يستطيع حتى يحصل على مال من أمه لكي يتزوج هذه المرأة ولكن أمه رفضت, وفي خلال مناقشته مع أمه(وهو أصلا كان شارد وبعيد عن الطريق إلى الله)
ولما الموضوع كبر ونزغ الشيطان دخل ، في لحظة قتل أمه, وذكرت هذه الواقعة في الجرائد وكانت العناوين (جريمة فظيعة تهز الإسكندرية...وقعت الجريمة في دائرة قسم محرم بك).
ويشاء القدر أن يسجن هذا الولد في السجن في وجود أحد الصالحين فيه ، فيقول هذا الرجل الصالح: أنه عندما دخل الولد رأيته وقد قيل لي أن هذا هو الولد الذي قتل أمه وكُتِبَ عنه في الجرائد،
في إحدى المرات كان يسير،فلما رأى علىَّ سمت الصالحين، جري عليَّ وقال: بالله عليك يا شيخ...هل من الممكن أن يغفر الله لي فقد قتلت أمي؟ قلت له: يا بني ،إن كان ذنبك عظيما فعفو الله أعظم الله جل في علاه القائل ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)(الزمر:53 )
فوجدت وجهه أضاء وقال لي : يعني يا شيخ ممكن ربنا يغفر لي هذا الذنب الثقيل ... يا شيخ لقد فعلت ذنب عظيم..لقد قتلت أمي..فالذنب هنا قتل وعقوق...كيف سأقابل ربي ، قلت له: أكثر من الاستغفار والدعاء وادعي لوالدتك كثيرا عسى أن يكون هذا سبب في عفو الله عز وجل عنك فهي كمان لا تقتص منك يوم القيامة ويقول الشيخ: بعد ذلك افترقنا وبعدها بمدة شاء المولى عز وجل أن نلقي مرة أخرى ونصبح في مكان واحد ،فأول ما رآني قال لي: أ تذكرني؟ قلت له: نعم أذكرك,أنت فلان. فقال لي: أخبرني عن شيء عملي أفعله أتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى... فوجدته-ما شاء الله- مواظب على قراءة القرءان ولا يفوت أوراد الأذكار, وكان يختم القرءان كل أسبوع وما كان أحد يقول له على كلمة خير أو سنة أو أي فضل من فضائل الأعمال إلا ونفذها في الحال. فقال لي: قل لي على أمر أفعله لأمي أكثر من الدعاء. ففي إحدى المرات سمع انه من يختم القرءان حفظا يلبس والداه التاج ويحلى بحلة الكرامة ويشفع في عشرة من أهله فيكرمان على رؤوس الأشهاد... فمن يختم القرءان حفظا تكن هذه جائزته..فهذا كرم ما بعده كرم. فقال الولد: هذا هو ما أبحث عنه وهذا الذي أستطيع فعله لأمي. فأتي بجانبي وقال: هل من الممكن أن اختم القرءان حتى فترة تنفيذ حكم الإعدام والله أعلم بمقدار المدة، قلت له:هيا استعن بالله وابدأ. فيقول الشيخ: كان الولد ما شاء الله لا قوة إلا بالله همة ما بعدها همة فقد كان يوميا يحفظ ربع أو ربعين من القرءان حتى ختم القرءان ، كان يصلي به في الليل لدرجة انه كان يختم ما بين أربع أو خمس أيام في صلاة الليل يعني يصلي كل يوم بما يوازي ستة أجزاء في الليل من حفظه ، وقد كان على اجتهاد عجيب في فعل الطاعات ولا يترك شيء منها يستطيع فعله إلا قام به. وأتى إليَّ بعدها وقال لي: هل تظن أن بعد كل هذا يكون الله قد غفر لي (بعد كل ما فعله من خيرات مازال قلبه يتقطع على الذنب... انظروا إلى ما يقوم به وقلبه مازال بداخله الندم على الذنب ) فقلت له: الله عز وجل رحمته أوسع مما تتصور... تعرف أن الشيطان يوم القيامة يرفع رأسه ويتطاول بعنقه رجاء أن تصيبه الرحمة .. الشيطان من كثرة ما يرى من ذنوب ثقيلة وكبيرة وقع الناس فيها ولكن الله عز وجل رب غفور يغفر ويرحم ويتوب على عباده...فيرفع رأسه رجاء أن تصيبه هو أيضا الرحمة . فيقول الشيخ: عندما قلت له هذا الكلام وجدت وجهه بدأ ينير وابتسم وقال: ياااااااه.. يا رحمة ربنا...يااااه لعظمة ربنا.
سبحان الله بدأ هذا الولد يزيد في أوراده وطاعاته وبدأ يتعلم ويمسك كتب, وبعدها بفترة بدأ يشعر أن الأجل اقترب....،فأتي إلي وقال لي: أنا أشعر أني قد أوشكت على الخروج من سجن الدنيا .. سأقابل حبيبي فأنا مشتاق له(كفى بالموت تحفة للمؤمن) ، فإنا أشعر أني سأقابله قريبا فأوصيني بوصية أفعلها حتى لحظة الملاقاة لرب العالمين. قلت له : أكثر من قول لا إله إلا الله ، فقال لي: ما رأيك لو جعلتها(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين). فقلت له: ما شاء الله لقد اخترت أفضل مني، لقد اخترت دعاء فيه تهليل وتسبيح واعتراف بالذنب ، فيقول الشيخ: فأصبح هذا الذكر على لسانه دوما وكل ما تمر عليه تجده يقول:لا اله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين،حتى جاءت اللحظة، قبلها أُحضِرَ إليه طعام وبعض الزاد فتصدق به كله،وقلت له: ما أبقيت لنفسك؟، فيقول: لقد أبقيت كل شيء لنفسي ، فنصحه الشيخ بأن يكثر من الدعاء والذكر،وجاءت اللحظة. واستيقظ لصلاة الفجر واستيقظ كل من كان في السجن ساعتها ، وعندما فرغ من الصلاة،أمسك القرءان وأخذ يرتل آيات من القرءان وأول ما شعر بأنهم أتوا ليأخذوه لتنفيذ الحكم، أصبحت الكلمة على لسانه: لا إله إلا الله ..إنا لله وإنا إليه راجعون. خرج وسلم على كل من كان معه في السجن وأوصى كل منهم ألا يفتر لسانه من ذكر الله..لا إله إلا الله , وودعه الجميع وهو مازال يردد: لا إله إلا الله عليها نحي وعليها نموت..لا اله إلا الله ويقول الشيخ: ووقفت أمامه واحتضنته وأوصيته وأنا ابكي فقلت له: لا تنسى من كان آخر كلامه لا اله إلا الله ، فوجدته ثابت-ما شاء الله عليه. وعندما أخذوه لغرفة الإعدام تركوه قليلا فأمسك بالمصحف وظل يقرأ فيه بمنتهى الثبات ، وقدم له الضابط بعض الطعام فرفض وقال له:إني صائم (أصل هو كان صام كفارة القتل شهرين متتابعين وبعدها عاهد الله عز وجل أن يصوم صيام داوود ، فكان يصوم يوم ويفطر يوم،فشاء الله عز وجل أن اليوم الذي يُعدم فيه هو اليوم الذي كان يصومه ،"ومن ختم له بصيام دخل الجنة ") وقيدوه ووضع الحبل في رقبته وتلفظ بالشهادتين وحسنت خاتمته، كان قاتل.. فصار من أولياء الله الصالحين-نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا- إن ربك واسع المغفرة
.
.
فهل يمكن أنا نكون - نحن - بذنوبنا ومعاصينا وأخطائنا من الصالحين ....؟؟!!؟؟؟